الشيخ محمد آصف المحسني
77
بحوث في علم الرجال
الحلّي رحمه اللّه وإن أراد كلّ كتاب وإن لم يكن فقيها ، فهو أيضا حقّ ، فإنّ الشّيخ رحمه اللّه ذكر في فهرسته أنّ له أي : - الطاطري - كتب كثيرة في نصرة مذهبه ، وله كتب في الفقه رواها من الرجال الموثوق بهم برواياتهم . وعلى الجملة المستفاد من العبارة المذكورة وثاقة جميع من روي عنهم الطاطري في كتبه الفقهيّة ، فلا بدّ من التّتبع واستخراج أسمائهم من التّهذيب وغيره . فإن قلت : حكم الشّيخ بتوثيق المروي عنهم للطّاطري غير مقبول ، فإنّ طريق الشّيخ إلى كتبه ضعيف - كما يأتي في شرح المشيخة - فلم يثبت للشيخ كتبه بطريق معتبر حتّى يقبل نظره فيها وفي رواة أخبارها . قلت : لعلّ للشيخ طريقا إليها غير ما هو مذكور في المشيخة - كما يظهر من خاتمتها - ولم يظهر منه قدّس سرّه أنّ نظره هذا لأجل هذا الطّريق الضعيف . اللّهم إلّا أن يقال : بأنّ الشّيخ وإن صرّح بتعدّد طرقه إلى أرباب الكتب ، لكنّه ذكر أيضا أنّها مذكورة في فهرسته ، والمفروض أنّ طريقه إلى كتب الطاطري فيها - أي : في الفهرست - أيضا ضعيف ، فالاستفادة المذكورة لا تخلو عن إشكال . والأحسن أنّ يقال : إنّ ضعف أسناد الشّيخ رحمه اللّه إلى كتب الطاطري لا يضرّ بتوثيقه لمن يروي عنه الطاطري ، فإنّ الشّيخ يخبر عن وثاقة أشخاص معينين . وإن لم يثبت وصف رواية الطاطري عنهم ، فما ذكره السّيد الأستاذ وغيره لا بأس به إن شاء اللّه ، وإن قلّت ثمرة هذا البحث حسب تتبّعي النّاقص . لكن يمكن أن يورد عليه بعدم الحصر في كلام الشّيخ ، فروايته عن بعض الرجال الضعفاء في بعض الموارد غير منافية لكلامه . والاعتماد على إطلاق هذه الكلمات حسب المتعارف لتوثيق جميع رواة كتبه الفقهيّة خلاف الإنصاف وخلاف العادّة جزما ، فلا بدّ من الاحتياط . ثمّ إنّه يأتي في شرح المشيخة ما حكي عن الشّيخ في العدّة إنّ الطّائفة عملت بما رواه الطاطريّون فيكون جميع الملقبين بالطاطريّين ثقات أو موثقين . « 1 » فتأمّل .
--> ( 1 ) . بل مؤدّى العبارة إنّ الّذين روي عنهم الطاطريّون أيضا يقبل رواياتهم ، وإن لم تكن لهم روايات في الفقه ، فلاحظ وتأمّل . ولكن منصرفها هو الاعتماد على الطاطريّين أنفسهم فقط ، ثمّ إنّ الّذين وجدتم مسميّين بالطاطري هم يوسف الطاطري وسعيد بن محمّد الطاطري عن أبيه كما في الوسائل : 17 / 124 ؛ وفي الكافي كما عن معجم الرجال : 9 / 136 ، سعيد بن محمّد الطاهري ومحمّد بن خلف الطاطري وفي